السيد كمال الحيدري
57
شرح كتاب المنطق
الشرح [ علينا لاستخراج منقوضة المحمول صادقة - على تقدير صدق أصلها - أن نغيّر كيف القضية ] بأن نجعل الموجبة سالبة ، والسالبة موجبة [ ونستبدل محمولها ] أي محمول القضية الأولى [ بنقيضه ، مع بقاء الموضوع على حاله ، وبقاء الكمّ ] على حاله [ ولابدّ من إقامة البرهان على منقوضة محمول كلّ واحدة من المحصورات ، فنقول : 1 . ( الموجبة الكلّية ) منقوضة محمولها سالبة كلّية ] فمن حيث الكمّ والصدق لم تتغيّر ، ولكنّها من حيث الكيف تختلف عن القضية الأولى ، إذ هذه سالبة وتلك موجبة [ نحو : كلّ إنسان حيوان ] وهذه موجبة كلّية [ فتحوّل بنقض محمولها إلى : لا شيء من الإنسان بلا حيوان ] وهذه القضية صادقة بدليل أنّنا لو رفعنا حرف السلب الداخل على المحمول وقلنا : لا شيء من الإنسان بحيوان ، لكانت كاذبة قطعاً ، لأنّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان ، كما قلنا . فالمدّعى : لا شيء من الإنسان بلا حيوان صادقة ، فلو لم تصدق لصدق نقيضها ( لا شيء من الإنسان بحيوان ) . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، لأنّ المفروض كذب النقيض ، فلابدّ أن تكون هذه القضية : ( لا شيء من الإنسان بلا حيوان صادقة ) . [ وللبرهان على ذلك نقول : إذا صدقت : - كلّ ب ح - - ( المفروض ) ] أي إذا صدقت الموجبة الكلّية . صدقت : - لا ب حَ - ( المطلوب ) ] أي صدقت منقوضة محمولها السالبة الكلّية . البرهان : إذا صدقت : - كل ب ح - - صدقت : - لا حَ ب - ( عكس نقيضها المخالف ) ] .